تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بلا لفظٍ ، ولا أثر للمعاطاة فيه ، بل لقد اعتبر الشارع فيه اللّفظ الخاص . وربما يتوهّم : أنه لا يعقل تحقيق معنى الزوجيّة بالاضطجاع الخارجي ، لأن حليّة الاضطجاع متوقفة على الزوجيّة ، والمفروض تحقيقها بالاضطجاع ، فحليّته موقوفة على الزوجيّة وهي متوقّفة على الاضطجاع ، وهذا غير معقول ، لأنَّ الحكم له حيثيّة السببيّة لوجود المتعلَّق ، فلا يعقل تأخّره عنه . وبعبارة أخرى : ارتفاع حرمة الاضطجاع مع الأجنبيّة منوط بالزوجيّة ، فلو أنيطت الزوجيّة بالإضطجاع الخارجي ، لزم أن يكون الموضوع رافعاً لحكمه ، وتوضيحه : إنّ الحكم في مرحلة التعلّق معلولٌ للمتعلّق ، لأنّ الملاك قائم بالمتعلّق ، والحكم معلول للملاك ، فهو معلول للمتعلّق في مقام نفس الأمر ، لكنّ وجود المتعلَّق خارجاً مسبّب عن الحكم والحكم سبب له ، مثلًا : وجوب الصّوم معلول للملاك ، ولكنْ في مقام الوجود الخارجي للصّوم يكون الوجوب هو الموضوع للوجود ، إذْ لولا الوجوب لما وجد ، فالمتعلّق في الخارج معلول للحكم ، فلا يعقل أنْ يتوقّف الحكم على وجود متعلّقه . وتلخّص : إن هذا يكون محذوراً عقليّاً لتحقيق الزوجيّة بالفعل ، وهو الاضطجاع . هذا هو الوهم . ويندفع : بما ذكرناه مراراً من أنّ الاختلاف بين السّبب والمسبّب يكون بتخلّل الفاء فقط ، وليس بينهما اختلاف في الزمان ، وفيما نحن فيه : الحليّة متعلّقة بالمضاجعة التي تتحقّق بها الزوجيّة في آنٍ واحدٍ ، فقبل التحقّق الخارجي للمضاجعة المقصود بها الزوجيّة ، كانت المضاجعة محلّلةً في الاعتبار الشّرعي ، لا أنّ الحليّة منوطة بالتحقّق الخارجي للمضاجعة ،