هبةً فاسدة لم يجز ، بل منع من مطلق التصرّف .
فأشكل عليه الشيخ بقوله :
في الهبة ؟
وفيه : إن معنى جريان المعاطاة في الإجارة على مذهب المحقّق الثاني :
الحكم بملك المأمور الأجر المعيَّن على الآمر ، وملك الآمر العمل المعيّن به ، ولم نجد من صرّح به في المعاطاة .
أي : لِمَ لا يجوز له العمل ، بل يجوز ، وفساد المعاملة لا يوجب منعه عن العمل ، لا سيّما فيما كان العمل في شيء آخر ليس ملكاً للمؤجر ، كالكتابة وقراءة القرآن مثلًا ، ويستحقّ أجرة المثل ، لأنه لم يقصد التبرّع ، وإنما قصد عوضاً لم يسلّم له .
قوله :
وأمّا مسألة الهبة ، فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدلّ على جريان المعاطاة فيها ، إلّاإذا قلنا في المعاطاة بالإباحة . . . .
وحاصل الكلام في الهبة هو : إن المحقّق الثاني القائل بإفادة المعاطاة للملك ، لا يمكنه الاستدلال لجواز الهبة المعاطاتيّة ، لأن إفادتها الملك متوقفة على اللَّفظ ، للإجماع على اعتبار اللّفظ في المعاملة اللّازمة ، فإذن ، لا تجري المعاطاة في الهبة إلّاعلى مبنى القائلين بإفادتها الإباحة .
في الإجارة ؟
أقول :
أمّا في إجارة الأعيان كالدّار والبستان ، فالمعاطاة جارية ، لصدق عنوان