تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

التّنبيه الخامس : في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه

ذكر من العقود : الإجارة والهديّة والهبة والوقف ، ولم يتعرّض لغيرها ، كما أنه عنون « العقود » دون « الإيقاعات » مع عدم الفرق بينها ، لوحدة المناط . ونحن نبحث عمّا ذكره فقط ، فنقول : العنوان تارة : غير قابل للإنشاء بالفعل ، وأخرى : يقبل ، لكنّ الشارع قد اعتبر له لفظاً معيّناً ، وثالثة : تكون المعاطاة منافيةً لمضمون ما يريدان إنشائه . وكلّ فعلٍ يكون اللّازم الخارجي للمقصود مع قصد المضمون ، فإنّه لا يتحقق المعاطاة به ، إذ لا مجال للمعاطاة بالكناية ، لأنّ الفعل لازم أعمّ . مثلًا : إخراج العبد من الدّار ملازم لأنْ يكون معتَقاً ، لكنّه لازم أعمّ فلا يصلح لأنْ ينشئ به إيقاع العتق . وفي الأوقاف العامّة ، لو خرج المالك عن الملك وراح ولم يرجع ، لم يكن فعله وقفاً ، لأنّ ذلك الخروج قد يكون ملازماً للوقف ، لكنّه لازم أعمّ ، فإذن ، لا يترتّب الأثر على لوازم الأفعال ، إذ لا كناية في الأفعال ، نعم ، في مثل وقف الفرش للمسجد ، لا يبعد كفاية فرشه فيه .

في النكاح ؟

والنّكاح في اللّغة العقد ، يقال : تناكحت الأشجار ، أيتعاقدت ، وهذا المعنى يقبل الاعتبار الوضعي ، فهل يتحقّق ذلك بالاضطجاع مع الأجنبيّة بقصد إنشاء الزوجيّة معها ؟ ربما يقال بذلك ، لكن لا يجوز النكاح في الشرع