نفسه ، فدائماً المستعمل فيه ملحوظ بالاستقلال ، واللّفظ ملحوظ آلياً ، فاستعمال اللّفظ في نفسه يستلزم اجتماع اللّحاظين .
فإنْ أريد من التمليك المعنى الاسم المصدري ، يرد عليه - مضافاً إلى ما ذكره الشيخ الأستاذ - إنه يلزم أن يكون الإنسان مالكاً لملكيّة نفسه ، الملكيّة نحو من السّلطنة ، ولا معنى لأنْ يكون متسلّطاً على سلطنته [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وإليه ذهب المحقق الخوئي إذ قال : وأمّا القسم الثاني - أعني به وقوع المبادلة بين التمليكين - فلا نعقل له معنىً محصّلًا ، بديهة أنّ حقيقة البيع عبارة عن إعدام إضافة مالكيةٍ عن كلّ من العوضين وإيجاد إضافة أخرى مالكيّة في كلٍّ منهما ، من دون أنْ يلزم منه تبديل سلطنة المالك بسلطنةٍ أخرى ، لكي يحتاج إلى وجود سلطنةٍ ثانية ، وهكذا حتى يلزم منه التسلسل ، وهذا بخلاف مقابلة التمليك بالتمليك ، فإنها تحتاج إلى وقوع المقابلة بين السّلطنتين ، وهو يحتاج إلى سلطنة أخرى ، وهكذا إلى غير النهاية . وإذن ، فمقابلة التمليك بالتمليك بعيد عن حدود البيع . . . .
إلّا أنه قال بعد ذلك : بإمكان نقل التمليك بإنشاءٍ آخر يتضمّن ذلك ، كقوله : ملّكتك تمليكي العين الفلانيّة ، أو بأنْ يشترط التمليك في ضمن عقد لازمٍ ، بأنْ باع داره من شخصٍ واشترط في ضمن البيع أنْ يملّكه ماله الفلاني ، بحيث يكون متعلَّق الشرط نفس التمليك دون المملوك « 1 » .
وهذا غير واضح ، لأنه إذا كان التمليك بإزاء التمليك هو المبادلة بين السّلطنتين ، وهي مستحيلة ، للزوم التسلسل ، فهل بوقوعه شرطاً ضمن عقدٍ ، يخرجه عن كونه مبادلةً بين سلطنتين ولا يلزم المحذور ؟
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 / 178 .