القبول أو لابدّ من التمليك الآخر ؟
يقول السيّد بالتّحقق خلافاً للشّيخ ، والحق مع الشيخ ، وما ذكره السيّد سهو من قلمه .
والثالثة : إنه على تقدير الصحّة ، هل هو بيع أو هبة معوّضة أو صلح أو معاملة مستقلّة ؟
وتفصيل ذلك :
أمّا في المرحلة الأولى :
فهل المراد من « التمليك » هو المصدر ، فالمعنى المصدري هو المجعول معوّضاً عن المعنى المصدري ، أو المعنى الاسم مصدري أعني الملكيّتين ؟
ظاهر الشيخ الأوّل .
وقال شيخنا الأستاذ : إنه غير معقول ، قال : إن التمليك بالإعطاء حال تعلّقه بمتعلَّقه ملحوظ آلي ، وفي جعل نفسه معوّضاً يحتاج إلى لحاظٍ استقلالي ، ولا يعقل اجتماع اللّحاظين المتباينين في ملحوظٍ واحد .
توضيح كلامه قدّس سرّه :
المعاملة تسبيب إلى تحقّق المضمون ، أيمعوضيّة شيء لشيء ، فلا محالة كون الشيء معوّضاً مقصود بالأصالة والاستقلال ، والسبب - وهو الإنشاء - دائماً يصدر بالاختيار وهو مراد ، لكنّه في مرحلة التأثير يكون ملحوضاً آلةً للمسبّب ، فهو ملحوظ آلةً إلى تحقق شيء آخر ، فإذا كان نفس التمليك معوَّضاً ، يلزم كونه مقصوداً بالاستقلال وكونه ملحوظاً آلة لكونه سبباً ، واجتماع اللّحاظين في آنٍ واحدٍ في شيء واحدٍ محال .
وهذا نظير ما ذكر في الأصول ، من عدم معقوليّة استعمال اللّفظ في
كتاب البيع — صفحة 309
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٠٩