تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
القبول أو لابدّ من التمليك الآخر ؟ يقول السيّد بالتّحقق خلافاً للشّيخ ، والحق مع الشيخ ، وما ذكره السيّد سهو من قلمه . والثالثة : إنه على تقدير الصحّة ، هل هو بيع أو هبة معوّضة أو صلح أو معاملة مستقلّة ؟ وتفصيل ذلك : أمّا في المرحلة الأولى : فهل المراد من « التمليك » هو المصدر ، فالمعنى المصدري هو المجعول معوّضاً عن المعنى المصدري ، أو المعنى الاسم مصدري أعني الملكيّتين ؟ ظاهر الشيخ الأوّل . وقال شيخنا الأستاذ : إنه غير معقول ، قال : إن التمليك بالإعطاء حال تعلّقه بمتعلَّقه ملحوظ آلي ، وفي جعل نفسه معوّضاً يحتاج إلى لحاظٍ استقلالي ، ولا يعقل اجتماع اللّحاظين المتباينين في ملحوظٍ واحد . توضيح كلامه قدّس سرّه : المعاملة تسبيب إلى تحقّق المضمون ، أيمعوضيّة شيء لشيء ، فلا محالة كون الشيء معوّضاً مقصود بالأصالة والاستقلال ، والسبب - وهو الإنشاء - دائماً يصدر بالاختيار وهو مراد ، لكنّه في مرحلة التأثير يكون ملحوضاً آلةً للمسبّب ، فهو ملحوظ آلةً إلى تحقق شيء آخر ، فإذا كان نفس التمليك معوَّضاً ، يلزم كونه مقصوداً بالاستقلال وكونه ملحوظاً آلة لكونه سبباً ، واجتماع اللّحاظين في آنٍ واحدٍ في شيء واحدٍ محال . وهذا نظير ما ذكر في الأصول ، من عدم معقوليّة استعمال اللّفظ في