تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قوله : نعم ، بعد أنْ أذن المالك الحقيقي وهو الشارع . . . . أقول : اللّهُمَّ إلّافي كلّ موردٍ أذن الشارع فيه بالتصرّف ، كما في خيار المجلس ، فإنّه - لولايته العامّة المطلقة - قد أذن لكلٍّ من المتعاملين بفسخ المعاملة ما داما في المجلس وإنْ لم يرض الطرف الآخر ، وكذا في خيار الحيوان ، حيث جعل للمشتري السّلطنة على فسخ المعاملة إلى ثلاثة أيام وإنْ لم يرض البائع ، وكذا في الشفعة ، حيث يكون للشريك تملّك الحصّة المبيعة بدفع ثمنها للبائع وإنْ لم يرض المشتري . قال : ولذا كان أكل المارّة من الثمرة الممرور بها أكلًا بالباطل ، لولا إذن المالك الحقيقي . وبالجملة ، فإنه في الموارد التي جعل صاحب الولاية الخيار أو السّلطنة على الرجوع ، تكون الآية المباركة مخصّصةً ، أمّا في غيرها ، فهي دالّة على عدم الجواز . فهذا وجه الإستدلال ، والإنصاف أنه لا بأس به [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هكذا قال السيّد الجدّ ، وكأنه غير جازم بتماميّة الاستدلال ، لأنه يتوقف على أنْ يكون الاستثناء متّصلًا دالّاً على الحصر ، أو يكون المراد من « الباطل » في الآية هو الباطل العرفي ، وفي كلا الأمرين كلام ، ولذا اختلفت أنظار الأكابر ، فمنهم من وافق الشيخ في الاستدلال ومنهم من خالفه . بل لقد اختلفت كلمات الشيخ نفسه في هذا الاستثناء ، فذهب في شرائط