« إن تعلّق المذكورات بالمأخوذ بالمعاطاة أمر مفروغ منه ولذا استبعد تعلّقها به مع عدم الملك . . . » « 1 » .
وهو متينٌ جداً .
وعلى الجملة ، فإنه لا مانع من تعلّق المذكورات بغير الملك ، وليس في المقابل إلّاالاستبعاد .
فإنْ قيل : هذا ينافي السّيرة القائمة على أنّ المعاطاة تفيد الملك ، وأنهم يرون تعلّق هذه الأمور بالملك .
قلنا : هذا رجوع إلى السّيرة ، ولا لزوم لتأسيس القواعد الجديدة ، وقد جعل هذا اللّزوم دليلًا مستقلّاً - بعد الكتاب والسنّة والسّيرة - على إفادة المعاطاة للملك .
وحلّ المطلب هو :
أمّا في الأخماس والزكوات ، فإنها تتعلَّق بشرط الحول والنّصاب ، وكون الآخذ بالمعاطاة غير مالك لا يضرّ ، لوجود المالك الأصلي المتوجّه إليه الخطاب بالخمس والزكاة ، فلم يكن التعلّق بغير الملك ، غير أنّ الذي بيده ليس هو المالك المخاطب بالأداء . ولو قيل : بأنّ وجوب الأداء عليه حينئذٍ دون المالك هو الذي عليه السّيرة ، فالجواب : إن هذا رجوع إلى السّيرة .
وبعبارة أخرى : إن كان المحذور سقوط الخمس والزكاة ، فإنّه غير وارد ، لأنهما يتعلَّقان بالملك ، وغاية الأمر هنا هو توجّه التكليف إلى المالك دون الآخذ بالمعاطاة .
وأمّا في الاستطاعة ، فإنّ المناط فيها هو التمكّن من الذهاب إلى الحج ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 121 .