الزوج مأخوذ بالمعاطاة ، مع أنّ حق النفقة يتعلّق بملك الزوج .
وكذا في حقّ المقاسمة ، فإذا حصل الشيء لهما واشتركا فيه وثبت لهما حقّ لهما فيه حق المقاسمة ، كان معنى ذلك حصول هذا الحق في مال الغير .
وكذا في حقّ الشفعة ، فمن باع نصف ملكه لزيد بالمعاطاة وباع النصف الآخر من عمرو ، جاز لزيد أنْ يشفع في النصف الآخر ، مع أنّ النصف الذي بيده ليس ملكاً له بل هو باق على ملك صاحبه ، فكيف أخذ بالشفعة ؟
وكذا لو باع بالمعاطاة المكيل والموزون بمثله بالتفاضل ، فالرّبا ثابتة ، ولو لم تكن المعاطاة مملّكةً لم يكن لثبوت الرّبا وجه ، وإلّا لزم ثبوتها في مال الغير .
وكذا الذي أوصى بصرف كذا وكذا من ثلثه ، فوصيّته نافذة ، ولو لم تفد المعاطاة الملك لزم نفوذ الوصيّة في ملك الغير .
وكذا لا شبهة في أنّ من مات انتقلت أمواله إلى ورثته ، فلو كان جميع ما حصل عنده مأخوذاً بالمعاطاة ، فإنّهم يكونون قد ورثوا أموال الناس بموت موّرثهم .
وكذا الكلام في الغنى والفقر ، فمن حصل عنده بالمعاطاة ما يكفي لمؤنة سنته ، صدق عليه الغنى وترتّب عليه أحكامه ، فلو لم يكن ما أخذه بالمعاطاة ملكاً له ، فقد أصبح غنيّاً بأموال الناس ، ولو وهب هذا الشخص كلّ ما عنده عدّ فقيراً ، مع أنّ الأشياء غير خارجة عن ملكه ، لأن المفروض وقوع الهبة منه معاطاةً .
هذا كلّه ، مع العلم ببقاء المال المقابل عند الطرف الآخر ، ولو شك في بقاءه استصحب .
وتلخص : إن ما ليس موضوعاً لآثار الأملاك يكون محكوماً بالآثار
كتاب البيع — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٠٧