تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قوله : ويدلّ عليه أيضاً : عموم قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » . . . بل قد يقال : بأنّ الآية دالّة عرفاً بالمطابقة على صحّة البيع لا مجرّد الحكم التكليفي ، لكنّه محلّ تأمّل . . . .

الاستدلال بقوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »

أقول : بعد أنْ ثبت أن المعاطاة بيع ، وأنّ إنكار كونها بيعاً مكابرة ، فإنها تكون
شرح
لكنْ لا يخفى : أنّ الفتوى بجواز التصرّفات مطلقاً لا تلازم القول بإفادة المعاطاة الملكية . وأمّا السيّد الخوئي ، فأجاب بأنّه لم يقم إجماع تعبّدي على ذلك ، غاية الأمر أنه نقل الإجماع عليه ، وقد نقّحنا في علم الأصول عدم حجيّته إلّاإذا حصل العلم باستناد المجمعين إلى رأي المعصوم عليه السلام . ومن المحتمل القريب أن يكون استنادهم في فتواهم بعدم لزوم البيع المعاطاتي إلى الروايات المشعرة باعتبار اللفظ في البيع « 1 » . وأمّا السيّد الجدّ ، فمفاد كلامه عدم ثبوت الإجماع على الإباحة من أصله ، بل لقد استظهر من كلام شيخ الطائفة القول بالملكيّة ، بل صريح السيّد اليزدي إن دعوى الغنية الإجماع إنما هي على عدم كون المعاطاة بيعاً ، فقال بأنّها ممّا لا يصغى إليها . وتبقى الشهرة ، ومن أجلها ذهب بعض مشايخنا إلى عدم تماميّة الاستدلال بالسّيرة ، لصلاحيّتها للرّدع عنها ، لكنّ الكلام في السّيرة العقلائيّة ، ورادعيّة الشهرة الفتوائيّة عنها - مع عدم وضوح كاشفيّتها عن رأي المعصوم ، واحتمال كونها مستندةً إلى ما ليس اعتباره بمعلوم - أوّل الكلام .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 / 93 .
كتاب البيع — صفحة 165 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني