تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وتلخّص : تماميّة الاستدلال بالسيرة العقلائيّة [ 1 ] .
شرح
يكون بمثابتها في القوّة وإلّا لم يصلح للرادعيّة ، ولذا وجدنا الشّارع لا يكتفي في الرّدع عن العمل بالقياس بالمنع عنه مرّةً أو مرّات ، حتى بلغت النصوص في تحريمه إلى المئات ، وفيما نحن فيه ، لا تصلح روايات الاستصحاب للرادعيّة ، لكونها أخباراً معدودةً ، وكيف يصلح خبر الواحد للرادعيّة عن مثل هذه السّيرة ؟ هذا من جهةٍ . ومن جهةٍ أخرى ، فإنّ حجيّة خبر الواحد محلّ بحثٍ عند العقلاء . على أنّ مورد البحث هنا من استصحاب العدم الأزلي ، لأنّ الملكيّة لم تكن في الأزل ، وحصولها بالمعاطاة في الشريعة مشكوك فيه ، فيستصحب العدم ، لكنّ حجيّة استصحاب العدم الأزلي محلّ البحث والخلاف بين العلماء . وأيضاً ، فإنّه من موارد الشبهات الحكميّة ، وجريان الاستصحاب فيه محلّ خلاف وبحث كذلك . أمّا السّيرة القائمة على إفادة المعاطاة للملكيّة ، فهي - بالإضافة إلى ما أشرنا إليه - معتضدة بأدلّة أخرى من الكتاب والسنّة ، فمثل الاستصحاب المذكور لا يصلح للرادعيّة عن مثل هذه السّيرة . [ 1 ] ويبقى الكلام في رادعيّة الشهرة بل الإجماع على أن المعاطاة تفيد الإباحة لا الملكيّة . أمّا السيّد اليزدي ، فقد ذكر الإجماع في أدلّة إفادة المعاطاة الملكيّة قائلًا : « ثانيها : إجماع العلماء على جواز التصرّفات حتى الموقوفة على الملك ، والعلّامة قد رجع عن ما ذكره في النهاية . وهذا لا يجتمع مع عدم حصول الملكيّة ، إلّاببعض التوجيهات الآتية التي لا ينبغي صدورها عن الفقيه » « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 336 .