تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والحاصل : فإن المسبب عن العقد هو البيع الاصطلاحي حقيقةً أو مجازاً ، أيالمعنى الاسم مصدري ، وأمّا البيع بالمعنى اللّغوي فهو النقل الإنشائي الحاصل من الموجب ، ضرورة أن المنشأ لا ينفك عن إنشائه بل متّحد معه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وأمّا قول القائل كما حكاه الشيخ عنه : « بل الظاهر اتّفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات ، حتى الإجارة وشبهها التي ليست هي في الأصل اسماً لأحد طرفي العقد » . فقد أجاب عنه المحقق الإيرواني « 1 » : ليت شعري كيف يتّفقون على ما هو واضح البطلان . . . وفي مصباح الفقاهة « 2 » : إنّا لم نجد مورداً يستعمل فيه لفظ البيع وغيره في الإيجاب والقبول ، فلا وجه صحيح لحمل الألفاظ المذكورة في طليعة عناوين المعاملات على ذلك ، بل إنّ ألفاظ العقود برمّتها أسماء لأحد طرفي العقد وهو الإيجاب . وأمّا الإجارة والوكالة ، فلا يبعد أن تكونا أيضاً من أسماء فعل الموجب . . . » . وأمّا ما نسبه الشيخ إلى الشّهيد الثاني ، ففي مصباح الفقاهة « 3 » أن هذه النسبة غير ثابتة ، وقد قال السيد في الحاشية « 4 » : إن كان نظر المصنف في هذا الإسناد إلى كلامه في المسالك ، فلا يخفى أنه أجنبي عن المقام ، وإنْ كان إلى كلامه في مقامٍ آخر فلم أعثر عليه ولا على من نقله . قال في المسالك في هذا المقام : اختلفت عبارات الأصحاب في حقيقة البيع ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 74 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 2 / 76 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 2 / 77 . ( 4 ) حاشية المكاسب 1 / 312 .