وفي ( النافع ) جعل مورد الخلاف شهادتهن على الشهادة في الموضع الذي يقبل فيه شهادتهن ، وهو شامل لجميع هذه الموارد « 1 » .
وبهذا صرّح جماعة منهم : الشهيد في ( الشرح ) والعلامة في كتاب ( المختلف ) « 2 » وهو الحق .
وعلى هذا ، فموضع القول بالجواز شهادتهن على الشهادة فيما لهن فيه مدخل سواء شهدن على مثلهن أم على الرجال ، وحينئذ ، فيشهد على شاهد أربع نساء سواء كان المشهود عليه رجلًا أم امرأة ، فلو كنّ أربع نساء شهد عليهن ست عشرة امرأة إن لم يشتركن في الشهادة على أزيد من واحدة ، وإلا أمكن الاجتزاء بالأربع ، كما مرّ في شهادة الرجلين .
إذا عرفت هذا ، ففي المسألة قولان :
أحدهما : الجواز . ذهب إليه الشيخ في ( الخلاف ) « 3 » وقواه في ( المبسوط ) لكنه جعل الآخر أحوط « 4 » ، وابن الجنيد الإسكافي والعلامة في ( المختلف ) « 5 » .
والثاني : المنع . ذهب إليه الشيخ في موضع من ( المبسوط ) « 6 » وابن إدريس « 7 »
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 282 .
( 2 ) مختلف الشيعة 8 : 516 ، مسالك الأفهام 14 : 284 .
( 3 ) كتاب الخلاف : 6 / 316 ، المسألة 66 .
( 4 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 233 234 .
( 5 ) مختلف الشيعة 8 : 516 .
( 6 ) المبسوط 8 : 126 .
( 7 ) السرائر 2 : 128 - 129 .