لأجزأ الشاهد واليمين الثابت في النصوص إثباتهما لجميع حقوق الآدميين ، فهما أولى من النساء في ذلك ، ولا أظن أحداً يقول به ، خصوصاً بعد التصريح بعدم الاجتزاء به في الخبر السابق في احدى النسختين . انتهى كلامه قدّس سرّه « 1 » .
أقول : إن حاصل ما ذكر للمنع هو الجواب عمّا استدلّ به المجوزون من النص والإجماع ، وحينئذ ، يكون المرجع هو الأصل .
لكن فيما ذكر من الجواب تأمل ، إذ يمكن أن يقال بالنسبة إلى النصوص :
أوّلًا : إن النصوص الواردة في الشهادة على الشهادة لا وجه لتقييدها بالرجل وإن كانت واردة في مورده ولا هي ظاهرة في اعتباره في الشهادة على الشهادة .
وثانياً : إن أدلّة قبول شهادة النساء فيما تقبل شهادتهن فيه ، لا ظهور لها في صورة كونهن شاهد أصل ، بل هي أعم من الشهادة ومن الشهادة على الشهادة ، كما قلنا بالنسبة إلى أدلة قبول شهادة العدل من أنها أعمّ من الرجل والمرأة ، ولا مقيّد لهذا الإطلاق بصورة تعذر الرجل .
بل إن الشهادة على الشهادة شهادة عرفاً ، والخطابات الشرعية منزلة على المفاهيم العرفية .
فهذا هو العمدة في الاستدلال للقول الأوّل ، وبعد تماميته ، لا يبقى مجال للرجوع إلى الأصل .
وأما الإجماع الذي ادّعاه الشيخ ، فما ذكره ( الجواهر ) وارد عليه ، لكن يحتمل أن يكون مراد الشيخ أن الشهادة على الشهادة شهادة ، فيكون قبول
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 208 .