قلت : إن العمدة هي الاستظهار من الأدلّة ، فإن قلنا بعدم دلالتها على اشتراط بقاء الأصل على حال سماع الفرع منه إلى حين شهادة الفرع ، فلا كلام ، وإن قلنا بدلالتها على اشتراط عدم فسقه بعد الشهادة إلى حين أداء الفرع ، وأن العدالة يجب استمرارها ، فإن تحقق الفسق يؤثر وإن زال قبل الأداء لانقطاع الاستمرار .
ومقتضى ظاهر آية النبأ هو الأوّل . واللَّه العالم .
7 - الكلام في شهادة النساء على الشهادة
قال المحقق قدّس سرّه : « وتقبل شهادة النساء على الشهادة في ما تقبل فيه شهادة النساء منفردات « 1 » ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد أشبهه المنع » « 2 » .
أقول : قال في ( المسالك ) : إعلم أن قول المصنف تقبل شهادة النساء . . . الخ .
يدل على أن مورد الخلاف شهادتهن عليهن في موضع ينفردن بالشهادة ، فيخرج من ذلك ما لو كان في موضعهن رجال حيث يجوز انفرادهن ، فإن الشهادة في هذا المحلّ لا تختص بهن بل يجوز بالرجال أيضاً بطريق أولى . ويخرج من ذلك أيضاً ما لو كان المحلّ مما تقبل فيه شهادتهن منضمات ، سواء شهدن فرعاً على النساء أم على الرجال « 3 » .
هامش
( 1 ) قوله : منفردات . يمكن أن يكون المراد قبول شهادتهن من دون حاجة إلى ضم الرجال ، وان كان مماتقبل فيه شهادة الرجال ، ويشهد بذلك ذكره للوصية .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 140 .
( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 284 .