شهادة الأصل . فهذا هو الوجه الأول .
والوجه الثاني : ما ذكره العلامة من المساواة بين شهادة المرأتين وشهادة الرجل ، المستفادة من قوله تعالى : « فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ » « 1 » .
ووجه الثاني : قال في ( المسالك ) : إن المجوز له إنما هو الضرورة ، أما بضرورة الانفراد أو لفقد الرجال كما في حالة الوصية ، ولا ضرورة هنا . ولاختصاص النساء ببعض الأحكام غالباً « 2 » .
وفي ( الجواهر ) : للأصل بعد ظهور النصوص السابقة في اعتبار الرجلين في الشهادة على الشهادة ، السالم عن معارضة الإطلاق المزبور الظاهر في قبول شهادتهن عليه نفسه الذي لا تطلع عليه الرجال غالباً ، لا الشهادة عليه التي هي عكس ذلك . والأولويّة الواضحة المنع ، بل والاجماع المزبور المتبين خلافه . ولذا قال في كشف اللثام : دون ثبوته خرط القتاد « 3 » . ووهنه في ( الرياض ) بندرة القائل بمضمونه عدا الناقل ونادر « 4 » . والأخبار المرسلة التي لم نقف منها على خبر واحد كما اعترف به أيضاً بعضهم .
ومن هنا يقوى إرادة ما دلّ على قبول شهادة رجل وامرأتين منهما ، لكن كان عليه ضم الكتاب معها أيضاً . إلا أنه لا يخفى عليك ظهورها في ما لا يشمل الشهادة على الشهادة . والتساوي المزبورلم يثبت عمومه للمفروض بوجه يقطع العذر شرعاً ، خصوصاً بعد عدم حجية كلّ ظن للمجتهد والقياس والاستحسان .
وكذا الكلام في الأخير ، ضرورة عدم ثبوته على وجه يشمل الفرض أيضاً ، وإلا
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 282 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 284 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 365 .
( 4 ) رياض المسائل 15 : 408 .