والعلامة في غير المختلف « 1 » ، والمحقق هنا .
وتردد المحقق في ( النافع ) وكذا العلامة في ( الإرشاد ) « 2 » .
وجه الأول : قال الشيخ في ( الخلاف ) : « لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا في الديون والأملاك والعقود . . . وقال قوم : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة بحال في جميع الأشياء . . . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » « 3 » .
قال العلّامة : والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف . لنا : عموم قول علي عليه السلام : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . فإن ذلك شامل للشهادة بالأصالة والفرعية . ولأنا قد بيّنا أن شهادة امرأتين تساوي شهادة الرجل ، فإذا شهد رجلان على رجل جاز أن تشهد أربع نساء على ذلك الرجل قضية للتساوي « 4 » .
وفي ( المسالك ) نسبة الإستدلال بالأصل أيضاً إلى ( المختلف ) « 5 » ، لكنه غير موجود في النسخة التي نقلنا منها عبارته .
قلت : أما الإجماع الذي ادّعاه الشيخ ، ففي ( الجواهر ) نسبة القول الثاني إلى المشهور خصوصاً المتأخرين « 6 » . . .
وأما مراده من الأخبار ، فقد أوضحه العلامة في ( المختلف ) فإنه بعمومه شامل للشهادة أصلًا وفرعاً ، بل الثاني فهما أولى بالقبول من الأول ، لاستناده إلى
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 505 ، تحرير الأحكام 5 : 283 .
( 2 ) المختصر النافع : 282 ، إرشاد الأذهان 2 : 165 .
( 3 ) كتاب الخلاف : 6 / 316 ، المسألة 66 .
( 4 ) مختلف الشيعة 8 : 516 .
( 5 ) مسالك الأفهام 14 : 283 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 208 .