كشهادة الرجلين . . . لكن الاستدلال بنصوص الامرأتين مع اليمين لقبول الرجل مع الامرأتين بالأولوية ، يبتني على قبول المرأتين مع اليمين ، وقد تعرف الإشكال في دعواه الاجماع على القبول من اعترافه بوجود الخلاف من ( التنقيح ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) .
وأما الإشكال على القبول بعدم ذكر المرأتين مع اليمين في مرسلة يونس ، حيث ذكر فيه وجوه استخراج الحقوق ، فمندفع بإرساله أوّلًا ، وبتوقّفه على المفهوم ثانياً ، وبأن الحصر لو سلّم إضافي ثالثاً . . .
هل تقبل شهادة النساء منفردات مطلقاً ؟
بقيت مسألة شهادة النساء منفردات عن الرجل واليمين ، قال في ( المسالك ) بعدم القبول قطعاً ، ووافقه صاحب ( الجواهر ) « 1 » . . . ولكن قد يستدلّ للقبول بما يلي :
1 - الحلبي : « عن الصادق عليه السلام : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل » « 2 » .
2 - الحسن بن أبي عقيل : « قد روي عنهم : إن شهادة النساء إذا كنّ أربع نسوة في الدين جائز » « 3 » .
أقول : أما الأوّل : فلعلّه حكاية عن قضية في واقعة ، ومن الجائز وجود اليمين معهن ، وإن كان « جائز » بمعنى « نافذ » ، فإنه يجمع بينه وبين حسنته وصحيحة منصور المشتملتين على اليمين ، بناءاً على الجمع بين المطلق والمقيد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 258 ، جواهر الكلام 41 : 169 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 356 / 20 . كتاب الشهادات ، الباب 24 .
( 3 ) مختلف الشيعة 8 : 455 ، جواهر الكلام 41 : 169 .