بشهادة الرجل والأمرأتين ، قال : « وبظهور خبر محمد بن خالد المزبور في أن الشاهد واليمين قائم مقام الشاهد والمرأتين ، وحينئذ ، فهما أولى من اليمين مع الرجل » « 1 » « 2 » .
وربما يشكل عليه بأنه قياس .
وفيه : إن هذا الاستدلال مبني على الاستظهار من النصوص ، وليس قياساً . . . فإن ظاهر المرسلة في استخراج الحقوق حيث ذكر أوّلًا الرجلين العدلين ، فإن لم يكونا فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي ، هو قيام الرجل واليمين مقام الرجل والامرأتين ، فإذا ثبت الحق بشهادة الرجل واليمين ثبت بشهادته مع الامرأتين بالأولوية .
شهادة الامرأتين مع اليمين
وتعرّض صاحب ( الجواهر ) هنا لهذه المسألة لأجل أن يستدلّ بفحوى نصوصها لقبول شهادة الرجل والامرأتين في مطلق الحقوق ، فقال : « وبما ورد من إثبات الحق بالامرأتين مع اليمين ، بل الظاهر ثبوت ذلك كله بهما مع اليمين ، وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 167 .
( 2 ) المراد من خبر محمد بن خالد هو الخبر الذي تقدم بعنوان الصيرفي ، وإنما قلنا الصيرفي للاختلاف في اسم الراوي في الكتب . لكن ليس فيه تعرض للشاهد واليمين ، ولعله يريد خبر محمد بن مسلم الذي ذكره من قبل ، وهذا نصه : « لو كان الأمر إلينا أخذنا بشهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » .
( 3 ) كتاب الخلاف : 6 / 254 ، المسألة 7 ، جواهر الكلام 41 : 167 168 .