الشهادات « 1 » وظاهر سلار « 2 » و ( الغنية ) « 3 » . . . كما في ( الجواهر ) . . . قال : والحلي منهم معذور على أصله . . . أي عدم اعتبار خبر الواحد . . . ولذا قال : « جعلهما بمنزلة رجل يحتاج إلى دليل وليس ، وحملهما على الرجل قياس ، والإجماع غير منعقد ، والأخبار غير متواترة ، فإن وجدت فهي نوادر شواذ ، والأصل براءة الذمة ، فمن أثبت بشهادتهما حكماً شرعياً فإنه يحتاج إلى أدلة قاهرة ، إما اجماع أو تواتر أخبار أو قرآن . وجميع ذلك خال منه » « 4 » .
لكن استغرب صاحب ( الجواهر ) من ابن إدريس وتبعه المقداد من دعوى ندرة النصوص وشذوذها ، وحاول رحمه اللَّه إثبات ندرة الرادّين لها ، قال : لم نر لها رادّاً قبل ابن إدريس ولا من تأخر عنه إلا النادر ، لاختلاف فتوى المصنف ، والفاضل في التحرير قد رجع عن ذلك فيه فضلًا عن قطعه بالحكم في باقي كتبه .
( قال ) : ومن هنا يمكن دعوى تحصيل الإجماع على ذلك . . . وتنقح من جميع ما ذكرنا اتحاد موضوع الثلاثة ، أي الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين ، والمرأتين مع اليمين ، وهو كلّ حق آدمي أو المالي منها خاصة ، على البحث الذي قدمناه في الشاهد واليمين « 5 » .
أقول : نعم ، الظاهر ثبوت الحق المذكور بكلّ واحد من الثلاثة المذكورة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 5 : 268 .
( 2 ) المراسم : 234 .
( 3 ) غنية النزوع : 438 439 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 335 . بتفاوت يسير ، السرائر 2 : 116 ، جواهر الكلام 41 : 168 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 169 .