عليه مالك .
وعلّله في ( المسالك ) بأنه إذا كان على غير محصور فلا يمكن حلفه « 1 » . . . أي :
لأن يمين الشخص في غير ماله غير مقبولة ، فيكون غير المحصور ملكاً للَّهملكاً اعتبارياً ، وللكلّ الانتفاع بمنافعه . . .
وأما إذا كان على محصور ، ففي ( الجواهر ) إنه تجري عليه جميع أحكام الملك عدا الامتناع عن نقله ، وذلك لا يخرجه عن الملكية كامّ الولد . على أنه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال « 2 » .
وذهب الشيخ في ( الخلاف ) إلى عدم ثبوت الوقف بذلك . . . قال : لأن الوقف ليس بمال للموقوف عليه ، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته « 3 » .
فظهر أن الخلاف في المقام مبني على الخلاف في الوقف .
والأشبه من التفصيل بين المحصور وغير المحصور ، هو التفصيل بين ما إذا كان الموقوف عليه الأشخاص عموماً أو خصوصاً ، وما إذا كان الوقف على الجهة ، فيثبت في الأوّل دون الثاني . . . بل يثبت في الأوّل حتى على القول بعدم ملكية المنفعة والقول بجواز الانتفاع كالجلوس في المسجد .
ومن فروع هذه المسألة :
ما إذا أقام الشخص عن مكانه في المسجد فصلّى في مكانه ، فعلى القول بالملكية تبطل صلاته ، دون القول بجواز الانتفاع .
ومنها : ما في ( العروة الوثقى ) : من أن الأحوط للموقوف عليهم في الأوقاف
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 257 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 169 .
( 3 ) كتاب الخلاف : 6 / 281 .