المثبتين حين يعلم بوحدة الحكم فيهما . مثل : أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، فلو كان مطلق الرقبة مفرغاً للذمة كان تقييدها بالمؤمنة لغواً . . . على أن هذا الخبر مجمل فلم يتبين فيه عدد النساء .
وأما الثاني : فخبر مرسل . وفي ( الجواهر ) عمن ذكره : أنه لم يقف على حقيقته ، وأنه لم يصح عنده من طريق المؤمنين .
ومن هنا قال في ( الجواهر ) : لا تقبل شهادة النساء منفردات في شيء من ذلك وإن كثرن ، بلا خلاف محقق أجده « 1 » .
هل يثبت الوقف بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ؟
قال المحقق : « وفي الوقف تردد ، أظهره أنه يثبت بشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين » « 2 » .
أقول : وجه تردد المحقق في القبول في الوقف هو الاختلاف في أنه هل ينقل إلى اللَّه تعالى أو إلى الموقوف عليه أو يبقى على ملك المالك ؟ وحيث أن مختار المحقق هو الثاني ، فإنه يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ، لأنه مال للموقوف عليه ، فهو من حقوق الناس .
وقد قيد القبول بذلك في ( الجواهر ) تبعاً للمسالك : بأنه إن كان موقوفاً على محصور « 3 » ، فلو كان على غير محصور أشكل كونه ملكاً لهم لعدم العرفية في اعتبار الملكية لغير المحصور ، ولعدم تصوير النزاع حينئذ ، لأن كلّاً من المدعي والمدّعى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 169 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 137 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 169 .