وقد ضعّف في ( الجواهر ) ما عن المبسوط قال : وإن قيل في توجيهه : إنه جمع بين ما دلّ على القرعة وخبري تميم بن طرفة وغياث المتقدمين سابقاً بالتفصيل المزبور .
لكن فيه : إن المفروض في خبري سماعة وابن سنان من أخبار القرعة المقيدتين كما أن فيها المطلق أيضاً ، وفي أخبار التنصيف المقيدتين كخبر غياث والمطلقتين كخبر تميم بن طرفة ، فليس في ما ذكره جمع بين النصوص ، بل في خبر إسحاق ما هو خارج عن الجميع وهو تحليفهما معاً ، فأيهما حلف ونكل الآخر كانت للحالف ، فإن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين ، ولم أعرف من عمل به عدا ما تسمعه من ظاهر أبي علي « 1 » .
حكم ما لو أقرّ الثالث لأحدهما :
قال العلامة قدّس سرّه في ( القواعد ) : « ولو أقرّ الثالث بالعين لأحدهما ، فالوجه أنه كاليد » « 2 » .
قال كاشف اللثام : « تقدّم على قيام البينتين أو تأخر ، لقيام المعنى القائم في اليد فيه ، وجزم به في المقصد السابع . ويحتمل العدم بعد إقامة البينتين ، لكشفهما عن أن يد المقرّ مستحقة للإزالة ، فإقراره كإقرار الأجنبي » « 3 » .
وفي ( الجواهر ) : « بل قد يشكل - إن لم يكن إجماع - اندراج ذلك قبل إقامة البينتين فضلًا عما بعده فيما دل على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 429 - 430 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 488 .
( 3 ) كشف اللثام عن قواعد الأحكام 10 : 252 .