لأنا نقول : فرق بين الوصول إلى الواقع والعثور عليه ، وبين الحكم الفاصل للخصومة ، والحكم بالتنصيف هو طريق لفصل الخصومة .
وقد يكون من جهة العلم بكلتا البينتين بعنوان فصل الخصومة ، فإنه وإن شهدت كلّ واحدة بكلّ المال ، إلا أنه يؤخذ بنصف مدلول كلّ واحدة منهما ، ويجمع بينهما ويحكم بالتنصيف لفصل الخصومة ، نظير الجمع بين الروايات .
الطائفة الثانية :
ما يدل على التنصيف بعد اليمين ، كخبر إسحاق بن عمار ، وعلى هذه تحمل الطائفة الأولى الساكتة عن لزوم الحلف ، فيكون وجه الجمع هو التنصيف بعد الحلف .
الطائفة الثالثة :
ما يدل على القرعة ، فمن خرج اسمه كان الحق له ، كخبر داود بن أبي يزيد العطار ، فإنه يدل على أن طريق الحكم هو القرعة بلا تحليف فيما إذا كانت المرأة بيد ثالث بالأولوية ، وكخبر سماعة ، وخبر عبد اللَّه بن سنان .
وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في تمامية الحكم بالقرعة وبلا يمين ، إلا أنها قضية في واقعة ، ويمكن أن تحمل على الطائفة الدالّة على أن الإقتراع هو لتعيين من عليه الحلف وهي :
الطائفة الرابعة :
كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري ، وخبر الحلبي ، فيكون طريق الجمع بين هاتين الطائفتين هو القرعة لتعيين من عليه الحلف ، وحينئذ ، يكون الحكم باليمين عملًا بقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 650
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٥٠