ولعلّه لذا أطلق بعضهم الحكم من غير فرق بين إقرار الثالث وعدمه فتأمل جيّداً » « 1 » .
قلت : إنما يتّجه احتمال العدم فيما إذا لم يكن الثالث وكيلًا للمقرّ له ، لأن البينة قامت على عدم كونه مالكاً للعين ، ولم تنف وكالته ولم تسقط يده عن الاعتبار ، فلو أقرّ بكونها له وادّعى وكالته عنه ، كانت يده يد المقرّ له وترتب الأثر على إقراره .
الصورة الرابعة : كون العين لا في يد أحد
الصورة الرابعة : أن لا تكون العين في يد أحد ، والظاهر أن حكم هذه الصورة حكم ما إذا كانت في يد ثالث ، فما ذكرناه هناك آت هنا .
مورد تحقق التعارض
قال المحقق قدّس سرّه : « ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين » « 2 » .
أقول : لا خلاف ولا إشكال في ذلك ، لأن المرأتين تقومان مقام الرجل الواحد في الشهادة ، فتصدق البينة على الشاهد والمرأتين كما تصدق على الشاهدين .
قال : « ولا يتحقق بين الشاهدين وشاهد ويمين ، وربما قال الشيخ نادراً :
يتعارضان ويقرع بينهما » « 3 » .
أقول : علّل في ( الجواهر ) ما ذهب إليه المشهور بعدم صدق اسم البينة على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 432 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 111 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 111 .