المسألة الأولى : ( الكلام في قاضي التحكيم )
قال المحقق قدّس سرّه : « يشترط في ثبوت الولاية إذن الإمام عليه السلام أو من فوّض إليه الإمام » « 1 » .
أقول : لا ريب ولا خلاف في هذا ، وقد أشرنا إلى ما يدل على ثبوته ، وهذه الكلمة من المحقق قدّس سرّه كمقدّمة لقوله بعده : « ولو استقضى أهل البلد قاضياً لم يثبت ولايته . نعم ، لو تراضى خصمان بواحد من الرعيّة . . » .
أقول : أما عدم نفوذ حكم من استقضاه أهل البلد ، فإنه بالنسبة إلى زمن حضور المعصوم وبسط يده واضح ، لأن النبي وأمير المؤمنين - صلى اللَّه عليهما وآلهما وسلّم - كانا يرسلان القضاة إلى البلاد ، فلا ينفذ حكم قاض آخر مع وجود القاضي المنصوب من قبل المعصوم . وأما في زمن الغيبة - أو الحضور مع عدم بسط اليد - فإن الإذن العام الصادر منهم عليهم السلام - كما تدلّ عليه الروايات - يقتضي نفوذ حكم القاضي الذي استقضاه أهل البلد وطلبوا منه النظر في مرافعاتهم ، على الخلاف في الصفات المعتبرة فيه ، والقدر المتيقن هو المجتهد المطلق .
فعليه ، لا ينفذ حكم من استقضاه الناس من دون مراجعة الإمام المبسوط اليد ، وكسب إذنه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 68 .