تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وجه لأخذه ما يعطونه ، لكن الشيخ لم يمنع من أخذ الثلاثة لهذا السهم مع اعترافهم بعدم كونه لهم ، مع أن الفرق بين الموضعين غير واضح ، إلّا أن الشيخ قد وجّه ما ذهب إليه بما قدمنا نقله عنه من تقسيمه الإقرار إلى ضربين . ويمكن القول هنا بأن كون المال للإخوة بأحد سببين : الأوّل : كون المال إرثاً ، فهم يستحقّونه بالإرث بالعنوان الأوّلي ، إلا أن يقوم دليل ثانوي على تصرفهم فيه بعنوان آخر . والثاني : السبب العارض والعنوان الثانوي وهو الوقفيّة . وحينئذ ، فإن إقرار الإخوة بعدم كون السهم لهم مستند إلى الوقفيّة ، لكن رفع اليد عن مقتضى الدليل الأوّلي للاستحقاق يتوقف على ثبوت عنوان الوقفية ، أما هناك فإن مجرّد عدم ثبوت الوقفية كاف لثبوت كونه إرثاً ، من غير حاجة إلى أن يحلفوا على الإرث ، وعلى هذا ، فإن الإقرار المستند إلى الوقفية مع عدم ثبوت المستند لا يمنع من صرف سهم الناكل إليه ، فيكونون شركاء في الإرث ، إلا أن الإخوة الثلاثة يعلمون بأن الجمع بين العنوانين لا يجوز . الوجه الثاني : أنه وقف تعذّر مصرفه ، لأنه لا يصرف إلى الثلاثة لاعترافهم بعدم الاستحقاق ، ولا إلى الولد لعدم ثبوته له بنكوله ، فيكون من صغريات مسألة الوقف الذي تعذر مصرفه ، فهل يرجع إلى الواقف أو ورثته ، أو يصرف في أقرب الوجوه إلى غرضه أو مطلق وجوه البر ؟ وجوه . ( الخامسة ) : قال المحقق : « ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميت ، لأن الوقف صار أثلاثاً وقد كان له الربع إلى حين الوفاة ، فإن بلغ وحلف أخذ الجميع ، وإن ردّ كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميّت