لأحدهم ولد ، فقد صار الوقف أرباعاً » فهنا مسائل :
( الأولى ) هل يجب على الولد اليمين عند البلوغ ؟ نعم ، فإنه لافرق بينه وبين الثلاثة ، فكما أن أولئك ثبتت دعواهم وأعطوا حصصهم باليمين ، فكذلك هذا الولد لا تثبت حصته ما لم يحلف .
ووجه ذلك ما تقدّم من كون التلقّي عن الواقف ، فلو كان رابع الثلاثة من أوّل الأمر لوجب عليه اليمين مثلهم ، فالآن كذلك ، وعلى هذا فيوقف له ربع الدار حتى يكبر ، ولذا قال المحقق : « ولا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف ، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف ، فهو كما لو كان موجوداً وقت الدعوى ، ويوقف له الربع » .
( الثانية ) وإذ يوقف له الربع فعند من يوقف ؟ في ( المسالك ) : « في تسليمه إلى وليّه أو يوضع في يد أمين وجهان . . . » « 1 » .
توضيح الأوّل : إنه يجعل عند وليّه ، لأن لولده سهماً بإقرار الثلاثة ، وما للولد يكون عند وليه .
وتوضيح الثاني : إنه يجعل عند أمين من غير الثلاثة ، لأنه قد لا يحلف عند كماله ، ويحتمل أن يأبى وليّه عن ردّه ، فإن كان الوارث منحصراً بالثلاثة ، فمع إقرارهم بعدم استحقاق ثلاثة أرباع الدار من جهة ، ومع نكول الولد عند الكمال أو نفيه الوقفية من جهة أخرى ، يكون الربع للميت ، ومنه تقضى ديونه وتنجّز وصاياه ، وإن لم يكن منحصراً كان الربع لسائر الورثة .
وقد اختار صاحب ( المسالك ) الوجه الثاني ، حيث قال بعده « 2 » : « وهذا هو
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 529 .
( 2 ) مسالك الأفهام 13 : 529 .