يجب على الفقراء مثلًا الحلف إن كانوا محصورين ، وأما في حال عدم كونهم محصورين ، فالوقف باطل ، لعدم صحة اليمين من أحدهم ، وقد احتمل هنا سقوط اليمين حينئذ ، لكن ضعّفه في ( الجواهر ) ، وقال : بل مناف لظاهر الأدلّة .
هذا كلّه في وقف الترتيب .
قال المحقق : « أما لو ادّعى التشريك بينه وبين أولاده ، افتقر البطن الثاني إلى اليمين » . في ( الجواهر ) : قطعاً بل لا خلاف أجده فيه ، وقد بيّن المحقق وجه ذلك بقوله :
« لأن البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى » أي : لما تقرّر من أنهم جميعاً يتلقون الدار من الواقف هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، قد تقرّر عدم ثبوت حق أحد بيمين غيره .
وخالف السيد صاحب ( العروة ) قدّس سرّه فقال « 1 » : الأقوى عدم الحاجة إلى الحلف ( قال ) : لأن الطبقات المتأخرة وإن كانوا يتلقون من الواقف ، إلا أن الوقف بهذه الكيفية أمر واحد مستمر ، فإذا أثبت من الأوّل ثبت في حق الجميع .
وفيه : إنه ليس في المقام إلا إنشاء صيغة واحدة فيقول : وقفت لأولادي ، إلّا أن هذا الإنشاء ينحلّ بعدد الأولاد في البطن الواحد ، ولكنه حيث يوقف على الأولاد وأولادهم يقول : وقفت على أولادي وأولاد أولادي ، وحينئذ ، يكون شموله للطبقة المتأخرة متوقفاً على اليمين .
وعلى ما تقدّم ، قال المحقق : « فلو ادّعى اخوة ثلاثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركاً فحلفوا مع الشاهد » أي : وثبت ذلك بالنسبة إليهم « ثم صار
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 97 .