أقول : هذا واضح ولا إشكال فيه ، نعم ، لو ادّعى رهانة المال وأراد إثباتها من غير تعرّض لمالك المال ، ثبتت بالشاهد واليمين وإن كان المال ملكاً للغير ، إذ المفروض إرادة إثبات الرهانة لا الملك .
حكم ما لو ادعى جماعة مالًا لموّرثهم :
قال : « ولو ادّعى الجماعة مالًا لمورّثهم وحلفوا مع شاهدهم ، ثبتت الدعوى وقسّم بينهم على الفريضة . . . » « 1 » .
أقول : إن حلف الجماعة كلّهم أخذوا المال المدّعى وقسّموه بينهم حسب الفريضة ، سواء كان المال عيناً أو ديناً .
« ولو كان وصيّة قسّموه بالسويّة إلا أن يثبت التفضيل » من الموصي .
وإنما يحلف جميعهم ، لأن هذه الدعوى تنحلّ إلى دعاوى متعدّدة .
« ولو امتنعوا لم يحكم لهم » وهذا واضح ولا إشكال فيه .
ولو حلف بعضهم دون بعض ففيه بحث ، قال المحقق :
« ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة » .
يعني : سواء كان المدّعى به في الأصل ديناً أو عيناً ، وقيل : يكون له معه شركة مطلقاً ، وقيل : بالتفصيل بين الدين فلا يشاركه ، والعين فله معه شركة .
أقول : إن حلف الحالف ليس نظير البيّنة في الحجية وإثبات الدعوى حتى يحكم الحاكم للحالف ، وليس امتناعه عن اليمين مثل نكول المدعي عن اليمين المردودة في سقوط الدعوى ، فلو غصب غاصب عيناً مشتركة بين أخوين فقال
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 93 .