تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
( الجواهر ) « 1 » : نعم ، لأن الدليل على عدم حلفه هو الإجماع وانصراف الأدلّة ، وأما الإحلاف فلا دليل على المنع منه ، فإن حلف المدّعى عليه برأت ذمّته ، وإن نكل ثبت الحق بمجرّده إن لم يمكن الردّ . وأما الوارث الذي له أن يحلف ، فهل يجبر عليه لو امتنع منه ؟ قال في ( الجواهر ) : لا ، لعدم الدليل ، نعم لو كان المورث يمكنه أداء الدين فقصر عنه وأراد الوارث تخليص ذمّته ، كان له ذلك ، ولكنه ليس بواجب . وعلى القول ببقاء المال في ملك الميت أو في حكم ملكه ، فقد قلنا بأنه ليس للوارث أن يحلف ، وهنا قال في ( الجواهر ) : اللهم إلا أن يقال إنه قد ورث حق الدعوى به وإن صار بعد الثبوت على حكم مال الميت ولا تعلّق للوارث به ، ولكنه كما ترى ، ولم أجد ذلك محرّراً في كلام الأصحاب . قلت : وما أشار إليه من التأمّل في هذا الاحتمال هو الظاهر ، لأن حق الدعوى في المال يتبع ملكية نفس المال ، لأنه أثر كسائر الآثار المترتبة على تملّكه ، فلا يثبت هذا الحق بالنسبة إلى مال الغير إلّا في صورة الوكالة عنه . ولو أحلف الغريم المدين فحلف ، سقطت دعوى الغريم تجاهه ، ولكن حق الوارث باق ، فله أن يحلّفه ، فإن حلف وثبت الحق واستوفاه الوارث ، فهل للغريم مراجعة الوارث ؟ الظاهر : نعم ، لأن سقوط الحق من جهة لا ينافي عدم سقوطه من جهة أخرى . قال المحقق : « وكذا لو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنه للراهن ، لم يحلف ، لأن يمينه لإثبات مال الغير » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 283 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 424 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني