يمينه هو فلا أثر لها ، لأنها في مال الميت وإن تعلق لّه به حق ، وترتب هذا الأثر على يمين الوارث مبني على أن الوارث يملك كلّ ما كان لمورّثه ، ولو كان الدّين مستوعباً لم يجز له التصرف في شيء من المال ، فإنه - بناء على هذا - يكون يمين الوارث في ماله لا في مال الغير .
وتعرّض في ( الجواهر ) « 1 » لمسألة الوصية من جهة أنها تتفرع على ما ذكر من ترتب الأثر على يمين الوارث دون الغريم ، فلو أوصى الميت بصرف كذا من المال في مورد معين ولم يترك مالًا يفي لتنجيز الوصية ، لكن ادّعى الوارث بأن والده مثلًا يطلب من فلان كذا من المال ، فقيل : الوصية بحكم الدين في ترتب الأثر على يمين الوارث فقط ، وفي ( الجواهر ) : إن كانت الوصية كليّة غير متعلّقة بالمال فهي كالدّين ، وإن كانت متعلّقة بالمال - ولو بعنوان الكلّي في المعين كالعشرة دنانير من المال ، أو الحصّة المشاعة - فالحكم يبتني على القول بانتقال ما للميت إلى الوارث بالموت وعدمه .
أقول : الوصيّة تارة : تتعلق بالفعل - وإن كان مشتملًا على المال - فهنا صورتان :
الأولى : أن يكون مراد الموصي صرف كذا من ماله قبل انتقاله إلى الوارث ، فبناء على أن الملكية أمر اعتباري ، يكون المال للميّت وعلى الوصي صرف المال الذي أوصى به في المورد الذي عيّنه ، وفي هذه الصورة لا يحلف الوصي ولا الوارث ولا الموصى له ، لأن المفروض كون المال للميت ، وحلف كلّ واحد من هؤلاء يكون في مال الغير فلا أثر له . . .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 282 .