تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
علي عليه السلام يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدّعي » « 1 » . 4 ) عن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « حدّثني أبي عليه السلام أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قضى بشاهد ويمين » « 2 » . 5 ) عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له عند الرجل الحق وله شاهد واحد . قال فقال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق ، وذلك في الدّين » « 3 » . ثم إن كان المراد من البينة في قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » وفي أخبار : « البيّنة على المدعي واليمين على المدّعى عليه » ونحوه هو ما يبين الشيء « 4 » فلا كلام ، وإن كان المراد منها شهادة الشاهدين في الواقعة - كما هو المنسبق إلى أذهان المتشرعة عند الإطلاق - فإن ثبوت الدعوى بشاهد ويمين في بعض الموارد ، إنّما يكون من جهة الأدلّة المعتبرة الدالّة عليه ، فتكون تلك الأدلّة مخصصة للخبرين المذكورين ، من حيث الاكتفاء هنا بشاهد ويمين المدعي ، ومن حيث أن اليمين هنا تكون على المدّعي لا على المدّعى عليه . وما ورد في بعض الأخبار المتقدّمة من أنه « كان رسول اللَّه . . . » و « كان علي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 265 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 265 / 4 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 265 / 5 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 . ( 4 ) وقد جاءت هذه اللفظة بهذا المعنى في مواضع من القرآن الكريم ، قال عز وجل : « لم يكن الذين كفروامن أهل الكتاب والمشركين منفكّين حتى تأتيهم البينة » سورة البيّنة 98 : 1 وقال : « وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب إلّا من بعد ما جاءتهم البينة » سورة البيّنة 98 : 4 .