المسألة الرابعة : ( منكر السرقة تتوجّه عليه اليمين )
قال المحقق : « منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لإسقاط الغرم » « 1 » .
أقول : قد عرفت فيما تقدّم أن السرقة توجب في حال ثبوتها أمرين :
أحدهما : حق الآدمي ، وهو المال المسروق ، والثاني : القطع ، وهو الحدّ الشرعي وهو حق اللَّه تعالى ، وقد عرفت أنه لا ملازمة بين الحقّين ، فقد يثبت أحدهما في مورد دون الآخر ، فمن ادّعي عليه السرقة فأنكرها يتوجه عليه اليمين من جهة حق الآدمي ، فإن حلف سقط الغرم .
« ولو نكل لزمه المال دون القطع ، بناء على القضاء بالنكول ، وهو الأظهر » عندنا وجماعة « وإلّا حلف المدّعي » ليثبت الحق وإلا سقطت الدعوى .
قال المحقق : « ولا يثبت الحدّ على القولين » .
أقول : أي لما عرفت من أن ثبوت الغرم أو سقوط الحق باليمين وعدمها ، لا يثبت كونه سارقاً بحيث يترتب عليه الحكم الشرعي المقرر .
قال : « وكذا لو أقام شاهداً وحلف » .
أقول : أي لأنه لا يمين في حدّ كما تقدّم ، إذ لا فرق حينئذ بين وجود الشاهد الواحد وعدمه من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 91 .