تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

المسألة الثانية : ( لو ادّعى على المملوك فمن الغريم ؟ )

قال المحقق قدّس سرّه : « إذا ادّعى على المملوك فالغريم مولاه ، ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية » . أقول : يعني أن المدّعى عليه في الحقيقة هو المولى ، وعليه ، فيكون العبرة بإقراره وإنكاره لا بإقرار العبد وإنكاره ، سواء كانت الدعوى في المال أو كانت في جناية ارتكبها العبد . . . ولكن في المسألة تفصيل ، وبيان ذلك : إنه في كلّ دعوى يكون الضرر متوجهاً فيها على المولى ، تكون العبرة بإقرار المولى وإنكاره ، فلو ادّعي على المملوك ملكيّة مال معيّن بيده ، كان المولى هو المدّعى عليه في الواقع لأنه الغريم ، إذ العبد وما في يده لمولاه ، فإن أقرّ المولى ، أخذ المال ودفع إلى المدعي ، وإن أنكر حلف ، وكذا لو كانت الدعوى جناية ، فعلى القول بأن دية خطأ العبد على المولى يكون الاعتبار بإقرار المولى وإنكاره ، ولا فرق في الجناية بين ما يوجب استحقاق العبد وغيره ، لأن الغريم هو المولى على كلّ حال ، وأما على القول بأن هذه الدية على العبد نفسه لا على المولى ، كانت العبرة بإقرار العبد وإنكاره ، فإن أقرّ صبر حتى ينعتق فيؤدي وإلا حلف على النفي . وكذا لو صدر منه ما يوجب قتله قصاصاً بعد العتق . ولو صدر من العبد ما يوجب قتله قصاصاً في حال رقيّته ، فهل المعتبر إقرار