ففيه : أنه يحتمل أيضاً توجّه الضرر إلى الغريم ، لاحتمال صدقه في دعوى الأداء .
وهل يلزم التكفيل حينئذ لو طلبه الدافع ؟
إن كان ذلك بعد حكم الحاكم لم يكن للتكفيل أثر ، لأن الدعوى بعد الحكم لا تسمع ، وإلّا كان له وجه ، نظير ما إذا كانت الدعوى على غائب ، حيث ورد الخبر بأخذ الكفيل من المدعي .
وفي المسألة وجهان آخران :
أحدهما : تفصيل صاحب ( المستند ) « 1 » بين ما إذا كان الوكيل وكيلًا في دعوى الإبراء والوفاء أيضاً ، فالتوقف ، وبين ما إذا لم يكن وكيلًا فالإلزام .
والثاني : التفصيل الذي لم يستبعد السيد « 2 » قدّس سرّه قوّته ، وهو التفصيل بين ما إذا ثبت الحق بالبينة أو بإقرار المدّعى عليه من الأوّل ، فعلى الأوّل الإلزام ، وعلى الثاني فالتوقّف .
وإن لم يأذن ذو الحق للوكيل بأخذ الحق من الغريم ، فلا وجه لأخذه له ، فحيث يلزم ، يدفع الحق فإنه يدفعه إلى الحاكم حتى يسلّمه إلى صاحب الحق عند حضوره .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 17 : 309 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 45 - 47 .