النبوي المشهور : « ليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته » « 1 » الذي ذكروا انجبار ضعفه بعمل الأصحاب . وقد أجيب : بأن الظاهر من « الواجد » هو من وجد المال لا ما يعم استحقاق جواب الدعوى ، ويشهد بذلك أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كان يحبس المدين والغريم كما في الأخبار .
أقول : وفي الاستدلال به والجواب عنه نظر .
أما في الاستدلال ، فإنّه يتوقف على ثبوت كون الجواب واجباً على المدّعى عليه ، إما من جهة كونه حقاً للمدعي وإما من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحينئذ ، فلو شككنا في عقاب من لم يعمل بهذا الواجب أمكن الاستدلال بالحديث ، وأما مع عدم ثبوت وجوب الجواب عليه فلا يجوز حبسه ، كما لا يجوز حبس من يشك في كونه مديناً . . . وقد تقدم أن في وجوب الجواب على المدعى عليه مطلقاً تأملًا وإشكالًا ، اللهم إلا أن يكون اجماع ، فسقط الإستدلال .
وأمّا يالجواب ، فمن جهة أنه لو فرض ظهور لفظ « الواجد » فيما ذكر ، بل حتى لو صرّح بالمال في الكلام ، فلا مانع من دعوى إلغاء خصوصيّة المال هنا بمناسبة الحكم والموضوع ، فيكون معنى الحديث : ليّ الواجد عن أداء ما للناس - مالًا كان أو حقاً - يحلّ عقوبته وعرضه .
واستدل للقول الثاني : بأن إجباره على الجواب بالضرب هو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وفيه : إن هذا أيضاً متوقف على ثبوت وجوب الجواب عليه ، وإلا فإن أدلّة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تثبت موضوع المعروف والمنكر . . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 333 / 4 . أبواب الدين ، الباب 8 .