وقوله صلّى اللَّه عليه وآله :
« من أطاع عليّاً فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع اللَّه » « 1 » .
وهل ينطق الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه وآله نقيض ما يأمر به اللَّه ؟ فالباري يقول في محكم كتابه :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » « 2 » .
فعلى هذا الأساس الرصين ، أوصى النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمته بقوله :
اني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا . « 3 » فالقرآن والعترة متلازمان ولن ينفك أحدهما عن الآخر البتة ، وكلام القرآن كلام العترة ، وكلام العترة كلام القرآن ، لذلك قال : « وإنهما لن يقترقا حتى يردا عليّ الحوض واني سائلكم عنهما » .
هامش
( 1 ) راجع : معاني الأخبار : 373 ، بحار الأنوار 38 / 139 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 121 ، كنز العمّال 11 / 614 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 80 .
( 3 ) نقلت مصادر العامة والخاصة هذا الحديث بألفاظ مختلفة منها : بصائر الدرجات : 433 ، كمال الدين : 236 و 238 ، العمدة : 71 ، الطرائف : 114 و 116 ، كفاية الأثر : 137 ، وسائل الشيعة : 18 و 19 ، بحار الأنوار 36 / 331 ، فضائل الصحابة : 15 ، مسند أحمد بن حنبل 3 / 26 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 109 ، مجمع الزوائد 9 / 163 ، مسند أبي يعلى 2 / 297 ، سبل الهدى والرشاد 11 / 6 ، السنن الكبرى 5 / 45 ، البداية والنهاية 5 / 228 ، ينابيع المودّة 1 / 105 و 115 ، كنز العمال 1 / 186 .