« ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية والباقي في النار » .
وبقوله الآخر المتفق عليه كذلك :
« مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها هلك » .
فالنتيجة ، أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله قد عيّن الفرقة الناجية والمذهب الفائز في القيامة بشكل لا لبس فيه .
فهل يمكن القول - والحال هذه - أن سلوك طريق غير أهل البيت من الصّحابة منجٍ من الهلاك ، وضامن لرضا الباري تعالى ودخول الجنة كما هو اتباع الإمام علي وانتهاج طريقه على حدًّ سواء ؟
ومن يجرؤ أن يجزم أنّ مذهب الشيخين أو مذهب أبي موسى الأشعري أو مذهب طلحة والزبير وعائشة ومعاوية و . . . كلّها مذاهب صحيحة تعطي نفس النتيجة التي يعطيها مذهب الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتنجي من الهلكة وسوء العاقبة ؟ إنّ مَن لم يعرف الصّراط في هذه الدنيا فلن يجوزه في الآخرة وهو من المغرقين الهالكين . وهذا ما رواه المفضل عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام .
كما وردت روايات أخرى تعطي نفس النتيجة نقلتها مصادر السنّة ففي حديث عن ابن عباس عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال :
« إذا كان يوم القيامة ، أمرني اللَّه عزّ وجلّ وجبرئيل فنقف على الصراط ، فلا يجوز أحدٌ إلا بجواز من عليّ عليه السّلام » « 1 » .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 311 .