وَالسَّادَةِ الْوُلَاةِ
« السّادة » جمع « السيّد » و « الولاة » جمع « الولي » .
والسيّد في اللّغة كما جاء في مجمع البحرين :
الرئيس الكبير في قومه ، المطاع في عشيرته وإنْ لم يكن هاشميّاً « 1 » .
لكنّ المسلمين يطلقون لقب « السيّد » في بعض البلاد ، ولقب « الشريف » في بعضٍ و « الحبيب » في بعض آخر ، على بني هاشم ، خاصّة ذريّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لِما لهم من الشرف والمجد بانتسابهم إليه ، فهم محترمون بين الناس ، وإذا كانت السّيادة شأن كلّ من انتسب إلى نبيّنا ، فكيف يكون شأن سادتهم الأئمّة الأطهار ؟
إشارةٌ إلى الولاية التشريعيّة
والأئمّة لهم مقام آخر ، وهو حقّ الولاية على الناس ، أي : إنهم أحق وأولى بالتصرّف في أموالهم وأنفسهم منهم ، فهم وحدهم « السّادة الولاة » على الإطلاق ، ومن كان كذلك ، وجبت إطاعتهم إطاعةً مطلقةً ، والكون معهم من دون تقدّم عليهم ولا تأخر عنهم أبداً ، وعلى الجملة ، فإن الأئمّة عليهم السّلام هم « أولوا الأمر » في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 2 » .
فعن سليم بن قيس قال : سمعت عليّاً يقول ، وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 / 448 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 59 .