تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ

قد تقدم أن « الدعاة » جمع « الداعي » ، كالقضاة جمع القاضي . ومفهوم « الدعوة » يتقوم بالدّاعي والمدعوّ ومورد الدّعوة ، فالدّاعي هم الأئمّة ، والمدعوّ عموم البشر ، ومورد الدعوة هو الإيمان باللَّه ورسوله والعمل الصّالح . والأئمّة مضطلعون بجميع المهام والمسؤوليّات التي حملها الرّسول الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله - إلّاالنبوّة - فلا بدّ من توفرّ جميع مقامات الرسول صلّى اللَّه عليه وآله فيهم ؛ لأنهم الامتداد الطبيعي له وهو باقٍ ببقائهم ، وهم الحافظون للرسالة واستمراريّتها فنبي اللَّه والمبعوث إلى هذه الأمة خَلَعَ عليه الباري تعالى مقام « الداعي » بقوله جلّ وعلا : « وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنيرًا » « 1 » . فيلزم أن تكون دعوة الداعي - النبي أو الإمام - إلى معرفة اللَّه سبحانه والإذعان له بالعبوديّة والطاعة مطلقاً ، ومن متطلبات هذه اللزوميّة أن يكون الإمام المعصوم - الداعي - في أعلى وأكمل درجات المعرفة باللَّه ، وأفضل عباده وأعلمهم
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 46 .