تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وهذا طرف من ولايتهم . . . وهو الولاية التشريعيّة ، ونعني بها أولويّتهم بالناس من أنفسهم كما كان لجدّهم الرسول الأكرم إذ قال تعالى : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » « 1 » . ثم قال رسول اللَّه في يوم غدير خم : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه « 2 » . وسيأتي تفصيله في محلّه . والطرف الآخر : الولاية التكوينيّة ، حيث كلّ فرضت طاعتهم على كلّ شيء من الأشياء ، وهذا ما أشارت إليه الآية المباركة : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظيمًا » « 3 » . وقد ورد في النصوص الصحيحة أن « الملك العظيم » هو الطاعة المفروضة . وسيأتي تفصيله في موضعه إن شاء اللَّه .

وَالذَّادَةِ الْحُمَاةِ

« الذادّة » جمع « الذائد » قال في المفردات : ذدته عن كذا أذوده . قال تعالى « وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ » أي : تطردان « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 6 . ( 2 ) وهذا هو حديث الغدير المتواتر ، وقد بحثنا عنه سنداً ودلالةً في كتابنا الكبير ، الأجزاء : 6 - 9 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 54 . ( 4 ) المفردات في غريب القرآن : 183 ، لسان العرب 3 / 167 .