والموالي والعبيد كذلك ، وقد يبلغ الخادم لدى سيّده - على أثر خدمته له وحسن تصرّفه في إنجاز أعماله ودرايته للأُمور - مرحلةً من القرب حتى يكون أمينه على أسراره ويسلّمه مقاليد أُموره ، ويأذن له بالتصرّف في أمواله ، من غير أن يراجعه في ذلك ، ثقةً به واعتماداً عليه . . . .
وقد قرأنا في الروايات : أن اللَّه تعالى قد « أدّب » نبيّه حتّى قوّمه على ما أراد « ثمّ » فوّض إليه أمر دينه . . . .
وكذلك الأئمّة المعصومون من أهل بيته . . . .
وهذا ما تؤكّده الرّوايات ، وعبارات الزيارة الجامعة ، ومنها العبارة التالية :
وَعِبَادِهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِوَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« العباد » لغةً
« العباد » جمع « العبد » .
إنّ الأئمّة عليهم السّلام عباد للَّه ، وعبيد مربون . . . عبادٌ مكرمون . . . .
ويتضّح معنى « المكرمين » مما ذكرناه بشرح « أصول الكرم » . وحاصل ذلك هو : القيمة العالية ، كما في موارد استعمال هذه المادّة في القرآن الكريم ، كقوله تعالى في وصف كتابه :
« إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَريمٌ » « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : الآية : 77 .