تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والموالي والعبيد كذلك ، وقد يبلغ الخادم لدى سيّده - على أثر خدمته له وحسن تصرّفه في إنجاز أعماله ودرايته للأُمور - مرحلةً من القرب حتى يكون أمينه على أسراره ويسلّمه مقاليد أُموره ، ويأذن له بالتصرّف في أمواله ، من غير أن يراجعه في ذلك ، ثقةً به واعتماداً عليه . . . . وقد قرأنا في الروايات : أن اللَّه تعالى قد « أدّب » نبيّه حتّى قوّمه على ما أراد « ثمّ » فوّض إليه أمر دينه . . . . وكذلك الأئمّة المعصومون من أهل بيته . . . . وهذا ما تؤكّده الرّوايات ، وعبارات الزيارة الجامعة ، ومنها العبارة التالية :

وَعِبَادِهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْل‌ِوَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ

« العباد » لغةً

« العباد » جمع « العبد » . إنّ الأئمّة عليهم السّلام عباد للَّه ، وعبيد مربون . . . عبادٌ مكرمون . . . . ويتضّح معنى « المكرمين » مما ذكرناه بشرح « أصول الكرم » . وحاصل ذلك هو : القيمة العالية ، كما في موارد استعمال هذه المادّة في القرآن الكريم ، كقوله تعالى في وصف كتابه : « إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَريمٌ » « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : الآية : 77 .