« كما يظهر من الأخبار الكثيرة الواردة في التفويض إلى النبي والأئمّة عليهم السّلام » « 1 » .
أما المجلسي الثاني فيقول :
« وألزم على جميع الأشياء طاعتهم حتى الجمادات من السماويات والأرضيات كشقّ القمر وإقبال الشجر وتسبيح الحصى وأمثالها ممّا لا يحصى ، وفوّض أُمورها إليهم من التحليل والتحريم والعطاء والمنع » « 2 » .
السيّد الگلپايگاني
وكذا قال سيدنا الأستاذ المرحوم السيّد الگلپايگاني رحمه اللَّه ، في بحثه في كتاب الحدود ، في باب حدّ شارب الخمر ، فإنّه أورد الخبر ونقل كلام الشهيد الثاني وصاحب الجواهر ووافقهما على ما قالاه .
وتلخّص :
إنّ هذا وجه آخر لمعنى « المظهرين لأمر اللَّه ونهيه » .
هذا كلّه بناءً على أن يكون المراد من « أمر اللَّه ونهيه » هو : الأحكام الشرعيّة .
ويجوز أن يكون المراد من « الأمر » هو الأعم من « التكوين » و « التشريع » فيكون دالّاً على الولايتين : التكوينية والتفويض .
وعلى كلّ حالٍ ، فإنه ليس المقصود استقلال الأئمّة بالتصرّف أو كونهم شركاء للَّه ، فإن هذا كفرٌ ، بل المقصود أنّ الأئمّة عليهم السّلام قد وصلوا ببركة طاعتهم وعبوديّتهم للَّهإلى هذه المنازل الجليلة ، وهذا ممّا يقع بين الآباء والأولاد
هامش
( 1 ) روضة المتقين 5 / 480 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 / 342 - 343 .