« الرابع : تفويض الأحكام والأفعال بأن يثبت ما رآه حسناً ويراه قبيحاً فيجيز اللَّه إثباته وردّه ، مثل إطعام الجدّ السدس ، وإضافة الركعتين في الرباعيات والواحدة في المغرب ، وفي النوافل أربعاً وثلاثين سُنّةً ، وتحريم كلّ مسكر عند تحريم الخمر . إلى غير ذلك » « 1 » .
فالرّسول أو الإمام يستطيع إقرار حكم يراه صالحاً وينفي آخر لا يرى فيه صلاحاً ، فيؤيّد اللَّه حكمه ويقرّه .
وفي حاشيته على كتاب مجمع الفائدة والبرهان للمقدّس الأردبيلي رحمه اللَّه يقول المحقق البهبهاني :
« وقد حقّقنا في تعليقتنا على رجال الميرزا ضعف تضعيفات القميين ، فإنهم كانوا يعتقدون - بسبب اجتهادهم - اعتقادات من تعدّى عنها نسبوه إلى الغلو ، مثل نفي السّهو عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أو إلى التفويض مثل تفويض بعض الأحكام إليه » « 2 » .
وهو رحمه اللَّه يورد هذا الكلام ردّاً على ادّعاءات بعض المحدّثين القميين الذين كانوا يضعّفون الأحاديث أو الرواة القائلين بالتفويض .
الشيخ البحراني
وأما الشيخ البحراني صاحب الحدائق الناضرة ، وهو فقيه عالم ومحدّث كبير ، فيقول في بحث منزوحات البئر ما نصّه :
« احتمل بعض محققي المحدّثين من المتأخرين كون هذا الاختلاف من
هامش
( 1 ) الفوائد الرجاليّة : 39 - 40 ، التعليقة على منج المقال : 22 .
( 2 ) الحاشية على مجمع الفائدة والبرهان : 700 .