« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دينًا » « 1 » .
وقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله في ذلك اليوم :
يا أيها الناس ، واللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم عن النار إلّاوقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّ بكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّاوقد نهيتكم عنه « 2 » .
تفويض الأحكام إلى النبي والأئمّة عليهم السّلام
ولكنّ الشيخ الكليني عقد باباً بعنوان « باب تفويض الأحكام إلى النبي والأئمّة عليهم السّلام » « 3 » وذكر فيه نصوصاً واضحة الدلالة على مشرّعية النبي والأئمّة المعصومين ، وسيأتي ذكر بعضها .
فوقع الكلام بين علمائنا الأعلام منذ قديم الأيّام في كتب الكلام والحديث والفقه والأصول ، في كيفيّة شرح تلك الأخبار والجمع بينها وما دلّ على أن تشريع الأحكام بيد اللَّه وأنّ النبي قد بلّغ الشريعة كلّها .
أمّا النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فالظاهر أنْه لا خلاف بينهم في أنّ له الولاية على الأحكام وأنه قد أذن له اللَّه في التصرّف فيها ، وقد قال تعالى :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .
( 2 ) الكافي 2 / 74 ، وسائل الشيعة 17 / 45 .
( 3 ) الكافي 2 / 265 .
( 4 ) سورة النجم ، الآية : 3 - 4 .