تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فَانْتَهُوا » ، وَإنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً ، وإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أطعمه السُّدُس فأجاز اللَّه جلّ ذكره له ذلك ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » « 1 » « 2 » . إنما الكلام في الأئمّة . . . . هل تثبت الولاية التكوينيّة للأئمة بمعنى : إذن اللَّه تبارك وتعالى لهم بالتصرّف في الكون ؟ هل تثبت الولاية التشريعيّة للأئمة بمعنى : إذن اللَّه تبارك وتعالى لهم بالتصرّف في الأنفس والأموال ؟ هل تثبت الولاية على الأحكام للأئمة بمعنى : إذن اللَّه تبارك وتعالى بالتصرف في بعض خصوصيّات الأحكام ؟ أمّا الولايتان الأولى والثانية ، فنرجئ الكلام حولهما إلى موضعهما المناسب من الكتاب ، وأمّا الولاية على الأحكام ، فهذا هو الموضع المناسب للبحث عنها ، فنقول : إنّ مقتضى الأدلّة العامّة القائمة على ثبوت كلّ ما كان للنبيّ - عدا النبوّة - لأمير المؤمنين والأئمّة من بعده ، والأدلّة المستفيضة الخاصّة بالتفويض ، أيالولاية على الأحكام ، ثبوت هذا المنصب للأئمة للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله . فمن الأدلّة العامّة : 1 - حديث المنزلة ، هذا الحديث المتواتر عند الخاصّة والعامّة ، حتى أن
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 39 . ( 2 ) البرهان في تفسير القرآن 5 / 336 - 337 .