فَانْتَهُوا » ، وَإنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً ، وإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أطعمه السُّدُس فأجاز اللَّه جلّ ذكره له ذلك ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » « 1 » « 2 » .
إنما الكلام في الأئمّة . . . .
هل تثبت الولاية التكوينيّة للأئمة بمعنى : إذن اللَّه تبارك وتعالى لهم بالتصرّف في الكون ؟
هل تثبت الولاية التشريعيّة للأئمة بمعنى : إذن اللَّه تبارك وتعالى لهم بالتصرّف في الأنفس والأموال ؟
هل تثبت الولاية على الأحكام للأئمة بمعنى : إذن اللَّه تبارك وتعالى بالتصرف في بعض خصوصيّات الأحكام ؟
أمّا الولايتان الأولى والثانية ، فنرجئ الكلام حولهما إلى موضعهما المناسب من الكتاب ، وأمّا الولاية على الأحكام ، فهذا هو الموضع المناسب للبحث عنها ، فنقول :
إنّ مقتضى الأدلّة العامّة القائمة على ثبوت كلّ ما كان للنبيّ - عدا النبوّة - لأمير المؤمنين والأئمّة من بعده ، والأدلّة المستفيضة الخاصّة بالتفويض ، أيالولاية على الأحكام ، ثبوت هذا المنصب للأئمة للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله .
فمن الأدلّة العامّة :
1 - حديث المنزلة ، هذا الحديث المتواتر عند الخاصّة والعامّة ، حتى أن
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 39 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن 5 / 336 - 337 .