وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال :
سئل علي عن علم النبيّ فقال : علم النبيّ علم جميع النبيين وعلم ما كان وما هو كأن إلى قيام الساعة . ثم قال : والذي نفسي بيده ، إني لأعلم علم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وعلم ما كان وما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة « 1 » .
ثم إنّ ذلك كلّه قد انتقل إلى الأئمّة ، كما روى أبو حمزة الثمالي عن الإمام عن السجّاد عليه السّلام قال :
قلت له : جعلت فداك ، كلّ ما كان عند رسول اللَّه فقد أعطاه أمير المؤمنين بعده ثم الحسن بعد أمير المؤمنين ثم الحسين ثم كلّ إمامٍ إلى أنْ تقوم الساعة ؟
قال : نعم مع الزيادة التي تحدث في كلّ سنة وفي كلّ شهر . إي - واللَّه - وفي كلّ ساعة « 2 » .
لكنّ الذي في الزيارة الجامعة : « والمظهرين لأمر اللَّه ونهيه » وليس : « الناقلين لأمر اللَّه ونهيه » ولا « الرّاوين لأمر اللَّه ونهيه » ونحو ذلك . . . فلعلّه للإشارة إلى أن من الأحكام ما ليس في الكتاب والسنّة أصلًا والناس بحاجةٍ إليه ، وقد جعل اللَّه الأئمّة عليهم السّلام « المظهرين » لهذه الأحكام كذلك . . . وتوضيح ذلك :
إنه لا ريب في أن المشرّع هو اللَّه عزّ وجلّ :
« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا » « 3 » .
ثم إن اللَّه قد أكمل دينه في يوم غدير خم ، إذ قال :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 127 ، بحار الأنوار 26 / 110 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 269 ، الاختصاص : 314 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 48 .