تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وقال : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 1 » . وقد وردت الروايات في كتب الفريقين بذيل هذه الآية صريحةً في ولاية النبي صلّى اللَّه عليه وآله على الأحكام ، منها : عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السّلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصِر : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه ، فلمّا أكمل له الأدب قال : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ » « 2 » ، ثمّ فوّض إليه أمر الدين والأُمّة ليَسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » ، وإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان مُسدّداً مؤيّداً برُوح القُدُس ، لا يزِلّ ولا يُخْطى ، في شيء ممّا يَسُوس به الخلق ، فتأدّب بآداب اللَّه ، ثمّ إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الصلاة رَكعتين ركعتين ، عشر ركعات ، فأضاف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إلى الرّكعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهنّ إلّافي سفر ، وأفرد الرّكعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز اللَّه عزّ وجلّ له ذلك كلّه ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة . ثمّ سنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله النوافل أربعاض وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز اللَّه عزّ وجلّ له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العَتَمة جالساً تُعَدّ بركعة مكان الوتر .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية : 7 . ( 2 ) سورة القلم ، الآية : 4 .