الشوائب ، يخلصه اللَّه لنفسه ، فيكون مخلِصاً ومخلَصاً .
ومن الواضح جدّاً أنّ العبادة فرع المعرفة ، والمعرفة أساس الدين ، قال أمير المؤمنين :
أوّل الدين ، معرفته .
وكمال معرفته ، التصديق به .
وكمال التصديق به ، توحيده .
وكمال توحيده ، الإخلاص له .
وكمال الإخلاص له ، نفي الصّفات عنه « 1 » .
الإخلاص في العبادة
فمن العبادة الخالصة للَّهعن المعرفة الصّحيحة يصل العبد إلى مرتبة المخلَصين ، يستخلصه اللَّه لنفسه ، ولذا اعتبرت النيّة في العبادات وخلوصها من كلّ شائبة ، واستدلّ لذلك بقوله تعالى :
« وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ » « 2 » .
فيعتبر في العمل العبادي تجريده بشكل مطلق من كلّ ما سوى اللَّه .
ثم إنّ الظاهر أن تكون « في » - بناءً على قراءة فتح اللّام - سببيّة ، كما في الحديث المرويّ : « إنّ امرأةً دخلت النار في هرّة قتلتها » « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة رقم : 1 .
( 2 ) سورة البيّنة ، الآية : 5 .
( 3 ) جامع المقدمات 1 / 499 .