تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الشوائب ، يخلصه اللَّه لنفسه ، فيكون مخلِصاً ومخلَصاً . ومن الواضح جدّاً أنّ العبادة فرع المعرفة ، والمعرفة أساس الدين ، قال أمير المؤمنين : أوّل الدين ، معرفته . وكمال معرفته ، التصديق به . وكمال التصديق به ، توحيده . وكمال توحيده ، الإخلاص له . وكمال الإخلاص له ، نفي الصّفات عنه « 1 » .

الإخلاص في العبادة

فمن العبادة الخالصة للَّه‌عن المعرفة الصّحيحة يصل العبد إلى مرتبة المخلَصين ، يستخلصه اللَّه لنفسه ، ولذا اعتبرت النيّة في العبادات وخلوصها من كلّ شائبة ، واستدلّ لذلك بقوله تعالى : « وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ » « 2 » . فيعتبر في العمل العبادي تجريده بشكل مطلق من كلّ ما سوى اللَّه . ثم إنّ الظاهر أن تكون « في » - بناءً على قراءة فتح اللّام - سببيّة ، كما في الحديث المرويّ : « إنّ امرأةً دخلت النار في هرّة قتلتها » « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة رقم : 1 . ( 2 ) سورة البيّنة ، الآية : 5 . ( 3 ) جامع المقدمات 1 / 499 .