تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وقد فندنا هذه المزعمة في بحوثنا وأثبتنا نزولها في أمير المؤمنين والأئمّة الطاهرين والحواريين من أصحابهم ، لأنّ عليّاً عليه السّلام هو الذي « يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله » في حديث خيبر ، وليس أبا بكر ولا غيره . ومن الشواهد عليه حديث الطّير المشويّ . . . . فإنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله اتي بطائر مشوي ليأكله ، فدعا قائلًا : اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك وإليّ يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي ودقّ الباب ، فقال أنس : من هذا ؟ قال : علي ، فقال : النبيّ على حاجة فانصرف ، وكان رسول اللَّه ما يزال يدعو ، فجاء علي فدقّ الباب ، فقال أنس : من هذا ؟ قال : علي ، قال : إن رسول اللَّه على حاجة . . . . وأخرج النسائي : أن أبا بكر وعمر وعثمان أتوا ، فردّهم أنس . لكنّ عليّاً جاء للمرّة الثالثة ، ورفع صوته ، فقال رسول اللَّه : أدخله ، فدخل علي ، فقال رسول اللَّه : لقد سألت اللَّه ثلاثاً أنْ يأتني بأحبّ الخلق إليه وإليّ ، فما أبطأ لك يا علي ؟ فقال علي : وأنا يا رسول اللَّه ، لقد جئت ثلاثاً كلّ ذلك يردّني أنس ، فقال رسول اللَّه : يا أنس ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال : أحببت أن تدرك الدعوة رجلًا من قومي . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا مجمل حديث الطير ، وله أسانيد معتبرة في الأسفار المهمة المعتبرة لأهل السنّة ، ولنا فيه رسالة مفردة منتشرة في سلسلة ( اعرف الحق تعرف أهله ) الرقم ( 34 ) . ومن شاء التفصيل فليرجع إلى ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ) الجزء : 13 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 354 | السيد علي الحسيني الميلاني